رقمنة الديمقراطية العمالية
وزير العمل يُطلق منصة إلكترونية لإدارة انتخابات 2026-2030
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في مفاصل الدولة المصرية، أعلن السيد محمد جبران وزير العمل، عن تدشين منصة إلكترونية متكاملة مخصصة لإدارة العملية الانتخابية للمنظمات النقابية العمالية.
تأتي هذه الخطوة استعداداً للدورة النقابية الجديدة (2026-2030)، وتهدف إلى ضمان أقصى درجات الشفافية والنزاهة في اختيار ممثلي العمال.
رؤية الوزير: من الورق إلى الحوكمة الرقمية
خلال اجتماعاته التنسيقية الأخيرة بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أكد الوزير جبران أن الهدف من المنصة ليس مجرد مواكبة التكنولوجيا، بل هو إصلاح هيكلي يضمن: النزاهة والشفافية: تقليل التدخل البشري في مراحل التقديم والفرز وإعلان النتائج. تسهيل الإجراءات: تمكين المرشحين والناخبين من إتمام العمليات اللوجستية بسهولة وسرعة. قاعدة بيانات قومية: إنشاء أرشيف رقمي دقيق للمنظمات النقابية وأعضائها، مما يسهل عملية الرقابة اللاحقة.
ملامح المنصة الإلكترونية الجديدة
تغطي المنصة الجديدة كافة مراحل الاستحقاق النقابي، وهي مقسمة لخدمة عدة أطراف: الترشح: تسجيل بيانات الراغبين في الترشح ورفع المستندات المطلوبة رقمياً. التدقيق: مراجعة بيانات أعضاء الجمعيات العمومية ومطابقتها للتأمينات وجهات العمل. التظلمات: فتح باب الطعون والتظلمات والرد عليها عبر المنصة. النتائج: رصد حي لعمليات الفرز وإعلان القوائم النهائية للفائزين.
أضف إلي ذلك ان جهود الوزير جبران لم تقتصر على الجانب التقني، بل حرص على إضفاء الصبغة الدولية على هذه التجربة من حيث:
حضور منظمة العمل الدولية: رحب الوزير بمتابعة المنظمة الدولية لسير العملية الانتخابية، ما يعكس التزام مصر بالمعايير العالمية للحرية النقابية.
غرفة عمليات مركزية: وجه بتشكيل غرفة عمليات بالوزارة مرتبطة بالمنصة لمتابعة أي شكاوى تقنية أو إجرائية لحظة بلحظة.
دور رقابي لا تنفيذي: أكد جبران أن الوزارة تهدف من خلال هذه المنصة إلى أن تكون جهة رقابية فقط، مما يتيح للنقابات إدارة شؤونها بنفسها مستقبلاً بشكل كامل.
التحديات والآمال
بينما يرى الخبراء في المنصة "قفزة نوعية"، تظل هناك تحديات تتعلق بـ تحديث بيانات العمال وضمان وصول الخدمة لجميع القطاعات، خاصة العمالة غير المنتظمة.
ومع ذلك، فإن إصرار الوزارة على تطبيق "التحول الرقمي" في هذه الدورة (2026-2030) يضع الحركة النقابية المصرية على عتبة مرحلة جديدة من الاحترافية والاستقلالية.
فإن وجود تنظيمات نقابية قوية وديمقراطية هو الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي وزيادة الإنتاجية.
معاذ حسين محمد أحمد مفتش بوزارة العمل مديرية العمل بقنا
