رحلة هادئة لفهم الأنوثة وإعادة التوازن
قراءة في كتاب «سِحر الأنوثة» بمعرض الكتاب 2026
في زمن تتشابك فيه العلاقات وتزداد فيه الأسئلة حول الذات والحدود والاختيارات، يبرز أحيانًا كتاب لا يقدّم إجابات جاهزة، بل يقترح رحلة. من هذا المنطلق جاء كتاب «سِحر الأنوثة» للكاتبة ياسمين النبراوي، الذي لفت الانتباه داخل معرض الكتاب 2026 بوصفه تجربة قراءة مختلفة في فهم الأنوثة من الداخل.
الكتاب يتعامل مع الأنوثة كمسار وعي، لا كصفة ثابتة أو دور اجتماعي، ويقاربها بوصفها رحلة إنسانية تتقاطع فيها الخبرة الشخصية مع التجربة العاطفية والاجتماعية. يفتح النص مساحات للتأمل في أنماط العلاقات غير المتوازنة، وتأثيرها على الوعي بالذات، دون إصدار أحكام أو توجيه مباشر، مكتفيًا بطرح الأسئلة ووضع القارئة أمام تجربتها الخاصة.
وبحسب متابعين للحراك الثقافي داخل المعرض، فإن العمل يلامس موضوعات التعافي الداخلي والتحرر النفسي بصيغة هادئة، بعيدة عن الخطاب العلاجي أو الوعظي، معتمدًا على لغة إنسانية رصينة تحترم خصوصية التجربة الفردية، وتترك للقارئ حرية التلقي والتفسير.
اللافت أن الكتاب وجد صدى لدى فتيات ونساء من خلفيات مختلفة، ربما لأنه لا يَعِد بتغيير سريع، ولا يقدّم حلولًا جاهزة، بل يدعو إلى التمهل والفهم وإعادة ترتيب العلاقة مع الذات والآخر، في إطار ثقافي يحترم القيم المجتمعية ولا يصطدم بها.
في معرض الكتاب 2026، بدا «سِحر الأنوثة» كعمل يفضّل السير بهدوء، ويؤمن أن الفهم يسبق التغيير، وأن الوعي هو الخطوة الأولى في أي رحلة تعافٍ أو تحرر حقيقي.
