الدوقة نيفين الجمل في دافوس: عندما تصبح السلام منظومة لا شعارًا
هذا الأسبوع، لم أكن شاهدة على حدث…
كنت شاهدة على لحظة تاريخية تتشكّل.
في المنتدى الاقتصادي العالمي – دافوس، لم تعد النقاشات تدور حول الأفكار المجردة أو الأمنيات السياسية، بل انتقلت إلى منطقة أكثر حساسية وعمقًا:
القوة، التفاوض، التوازن، والعواقب.
دافوس هذا العام لم يكن مؤتمراً تقليدياً.
كان مرآة صادقة لعالم يعيش مرحلة انتقالية كبرى، حيث تجتمع:
• رؤساء دول
• قادة اقتصاد
• صُنّاع قرار
• وممثلو المجتمع المدني
في مساحة واحدة…
لكن بعقول متباينة، ومصالح متقاطعة.
⸻
عقلية المليارديرات: التفكير بالأنظمة لا بالشعارات
بعقلية Billionaire Thinking، تعلمنا أن:
المبادرات لا تفشل بسبب نقص الطموح،
بل تفشل عندما تغيب الهياكل والحوكمة والمساءلة.
السلام ليس نية حسنة.
السلام منظومة.
أي إطار سلام لا يقوم على:
• أساس قانوني واضح
• رقابة مستقلة
• مسؤوليات محددة
• وشفافية قابلة للتتبع
هو إطار هش…
ينهار عند أول ضغط سياسي أو صراع مصالح.
⸻
السلام الحقيقي يخلق توتراً… وهذا طبيعي
من هنا، جاء الجدل الكبير حول المبادرات المطروحة في دافوس، ومنها الطروحات التي أعادت السلام إلى واجهة الأجندة العالمية.
ما حدث لم يكن إجماعًا، بل:
• تساؤلات أوروبية
• تحفظات إقليمية
• نقاشات مغلقة
• تعديلات جارية
• ودبلوماسية تعمل في صمت
وهذا في حد ذاته مؤشر صحي.
لأن:
عندما يتحدّى السلام الهياكل القائمة،
لا بد أن يُحدث احتكاكًا.
⸻
دور المرأة والمجتمع المدني: ليس رمزياً بل جوهريًا
أحد أخطر أخطاء مسارات السلام عبر التاريخ،
هو التعامل مع المرأة والمجتمع المدني كـ واجهة تجميلية.
الحقيقة مختلفة تمامًا.
أي عملية سلام تُقصي:
• التجربة المعيشة
• ذكاء المجتمعات
• الشرعية الشعبية
هي عملية قصيرة العمر.
المرأة والمجتمع المدني ليسوا إضافة…
بل عنصر استقرار واستدامة.
⸻
الشفافية: خط الدفاع الأول عن الشرعية
في عالم تتغير فيه موازين القوة بسرعة،
تبقى الشفافية هي الضامن الوحيد لاستمرار المؤسسات بعد الأشخاص.
• وضوح التفويض
• تتبع القرار
• حوكمة مرئية
لا تُضعف القيادة…
بل تحميها من الانهيار.
⸻
التاريخ لا يذكر من شعر بالراحة…
التاريخ لا يتذكر من التزم الصمت.
ولا من سعى لإرضاء الجميع.
التاريخ يتذكر:
• من حضر
• من سأل
• من ناقش
• ومن وقف حاضرًا عندما كانت ملامح المستقبل تُرسم
⸻
رسالتي من دافوس
رسالتي من دافوس ليست سياسية.
وليست اصطفافًا.
وليست دعاية.
هي رسالة وعي ومسؤولية:
مستقبل السلام العالمي لن يُحدَّد بمن دعا إلى الطاولة،
بل بمدى نزاهة التصميم، وصرامة الحوكمة، وعدالة التنفيذ.
هذا هو المعيار.
وهذا هو العمل الحقيقي.
—
الدوقة نيفين الجمل
دافوس
🕊️
#دافوس2026 #السلام_بالمساءلة #التفكير_بعقلية_المليارديرات #حوكمة_السلام #المرأة_وصناعة_القرار #الدبلوماسية_الأخلاقية
