"حين تحتفل مصر… تسقط كل رهانات الفرقة"
بقلم: الكاتب والمفكر الاستراتيجي المستشار أحمد إكرام
في الدول العادية، تمر الأعياد كطقوس دينية تخص فئة بعينها…
أما في مصر، فالأمر مختلف تمامًا.
هنا، تتحول الأعياد إلى مواقف وطنية،
وتصبح المناسبات الدينية اختبارًا حيًا لوحدة الدولة وصلابة المجتمع.
وفي هذا السياق، جاءت تهنئة رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية إلى
البابا تواضروس الثاني
بمناسبة عيد القيامة، لتؤكد أن مصر لا تُدار فقط بالمؤسسات…
بل تُبنى أولًا على وعي شعبها وتماسكه.
إن الاحتفال بعيد القيامة في مصر لا يحمل بعدًا دينيًا فقط،
بل يعكس عمقًا حضاريًا ممتدًا، حيث تتجسد فكرة "الوطن الجامع" في أبهى صورها.
فالمصريون، عبر تاريخهم، لم يكونوا يومًا طوائف متجاورة،
بل كانوا دائمًا شعبًا واحدًا بعقائد متعددة، وهوية وطنية واحدة.
وهنا تكمن القوة الحقيقية…
قوة لا تُقاس بالسلاح فقط،
ولا تُختزل في الاقتصاد،
بل تُختبر في لحظات كهذه…
حين يقف الجميع صفًا واحدًا، دون حسابات ضيقة أو انتماءات فرعية.
إن أخطر ما تواجهه الدول في هذا العصر ليس الحروب التقليدية،
بل محاولات تفكيكها من الداخل… عبر ضرب الثقة، وتشويه الهوية، وإثارة الفتن.
لكن مصر، في كل مرة، تُسقط هذه المحاولات ببساطة مذهلة…
بمشهد إنساني صادق، وكلمة طيبة، وتهنئة صادقة.
وهنا، لا تصبح التهنئة مجرد مجاملة…
بل تتحول إلى رسالة سيادية تقول:
هذا الوطن لا يُقسم… لأن شعبه لا ينقسم.
إن وحدة المصريين لم تكن يومًا شعارًا،
بل كانت دائمًا حقيقة راسخة، وواقعًا معاشًا، وخط دفاع أول عن الدولة.
ومن هنا، فإن عيد القيامة في مصر ليس مجرد مناسبة،
بل هو إعلان متجدد أن هذه الأمة لا تُكسر… ولا تُخترق… ولا تُفرق.
مؤسسو رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية:
المستشار أحمد إكرام مسعود
الشيخ نايف كيشار الفايدي
الشريف حسين العمدة الجعفري
