تكريم السيد سعد مصطفى الأصفر بالقاهرة من رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية - فريق تحيا مصر لدعم الرئيس ومؤسسات الدولة

 تكريم السيد سعد مصطفى الأصفر بالقاهرة… حين تلتقي رمزية الوفاء بعمق الأخوة المصرية الليبية ووحدة المصير العربي

بقلم: الكاتب والمفكر الاستراتيجي المستشار أحمد إكرام

ثمة لقاءات لا تُقاس بأبعادها البروتوكولية وحدها، ولا تُختزل قيمتها في صور تذكارية أو كلمات مجاملة عابرة، بل تبقى بما تحمله من رسائل إنسانية ووطنية وقومية أعمق من ظاهرها، لأنها تعكس في جوهرها وعيًا حقيقيًا بقيمة العلاقات بين الشعوب، وتؤكد أن الأوطان لا تُبنى فقط بالسياسات، وإنما تحفظها كذلك الذاكرة المشتركة، وروابط الأخوة، والإيمان بوحدة المصير.

ومن هذا المنطلق، جاء اللقاء الأخوي والوطني الذي نظمته رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية بالتعاون مع فريق تحيا مصر لدعم الرئيس ومؤسسات الدولة، لتكريم السيد سعد مصطفى الأصفر، الشخصية الوطنية الليبية المعروفة، خلال زيارته إلى القاهرة – جمهورية مصر العربية، في مشهد حمل من الرمزية الوطنية والإنسانية ما يجعله أكبر من مجرد مناسبة تكريمية، ليصبح رسالة تقدير ووفاء، وتأكيدًا على متانة العلاقات المصرية الليبية الممتدة عبر التاريخ.

لقد جاء هذا التكريم تقديرًا لمسيرة رجل ارتبط اسمه بإحدى المراحل المهمة من تاريخ الإدارة المحلية الليبية، حيث تولّى السيد سعد مصطفى الأصفر منصب أمين اللجنة الشعبية لشعبية بنغازي، وهي مسؤولية ارتبطت بمدينة تُعد من أبرز المدن الليبية تأثيرًا وحضورًا في المشهد الوطني الليبي، بما تمثله بنغازي من رمزية تاريخية ومجتمعية وسياسية.

وخلال اللقاء، تم تقديم درع تكريم رسمي، وشهادة تقدير، وباقة من الورود؛ في مشهد حمل معاني الوفاء والتقدير والاحترام، ليس فقط لشخص المُكرَّم، وإنما لفكرة التقدير ذاتها، حين تُمنح لمن تركوا أثرًا في محيطهم الوطني والاجتماعي.

وقد شهد اللقاء حضور كل من:

المستشار أحمد إكرام مسعود، المؤسس ورئيس رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية، والمؤسس ورئيس فريق تحيا مصر لدعم الرئيس ومؤسسات الدولة.

الشيخ نايف كيشار الفايدي، المؤسس المشارك والنائب الأول لرئيس رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية، والمؤسس المشارك ونائب رئيس فريق تحيا مصر لدعم الرئيس ومؤسسات الدولة لشؤون القبائل والعلاقات المجتمعية.

الشيخ علي عبد العزيز العقوري، نائب رئيس رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية لشؤون العلاقات العربية والروابط القبلية، ونائب رئيس فريق تحيا مصر لدعم الرئيس ومؤسسات الدولة لشؤون التعاون العربي والعلاقات الأخوية.

كما جاء هذا التكريم بروحٍ يشاركها التقدير والاعتزاز الشريف حسين العمدة الجعفري، نائب رئيس رابطة شباب القبائل والعائلات المصرية لشؤون المصالحات المجتمعية والوحدة الوطنية، ونائب رئيس فريق تحيا مصر لدعم الرئيس ومؤسسات الدولة لشؤون التواصل المجتمعي.

ولعل القيمة الأعمق لهذا اللقاء لم تكن في مراسم التكريم وحدها، وإنما فيما دار على هامشه من حديث وطني وإنساني صادق حول العلاقات المصرية الليبية، باعتبارها واحدة من أكثر العلاقات العربية خصوصية وعمقًا، ليس فقط بحكم الجوار الجغرافي، وإنما لما بين الشعبين من امتداد اجتماعي وإنساني وقبلي وثقافي يصعب فصله أو تجاهله.

فمصر وليبيا لم تكونا يومًا مجرد دولتين تجمعهما حدود سياسية، بل ظلتا على امتداد التاريخ عمقًا استراتيجيًا لبعضهما البعض، وسندًا متبادلًا في أوقات التحديات، وشريكين في حماية مفهوم الدولة الوطنية والحفاظ على استقرار المنطقة.

كما أعاد اللقاء التأكيد على الدور التاريخي للقبائل والعائلات العربية، التي لم تكن يومًا عامل انقسام، بل شكلت عبر الزمن إحدى ركائز الاستقرار والتوازن المجتمعي، وكانت دومًا سندًا للدولة الوطنية، وشريكًا في حماية الهوية والانتماء ومواجهة التحديات.


إن القومية العربية الحقيقية لا تتحقق بالشعارات وحدها، وإنما تُبنى بالفعل المشترك، والاحترام المتبادل، وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب، وترسيخ مفهوم أن استقرار الدول العربية مسؤولية جماعية لا تقبل التجزئة.

وإذا كانت بعض التحديات السياسية قد فرضت نفسها على المنطقة، فإن الشعوب التي تمتلك ذاكرة مشتركة وروابط أخوة حقيقية تبقى دائمًا أقدر على تجاوز الصعاب، لأن ما يجمعها أكبر من أي خلاف عابر.

وهكذا تبقى مصر وليبيا نموذجًا لعلاقة لا تُختصر في حدود أو مصالح مؤقتة، بل تُكتب بحروف التاريخ، وتحفظها المواقف، وتصونها إرادة الشعوب المؤمنة بأن الأخوة الحقيقية لا تتغير.

إرسال تعليق

أحدث أقدم