تحقيق استقصائي: واجهة "أبو الخير فود ماركت".. كيف تحولت سلسلة متاجر غذائية إلى غطاء لتهريب البشر وغسيل المليارات


 تحقيق استقصائي: واجهة "أبو الخير فود ماركت".. كيف تحولت سلسلة متاجر غذائية إلى غطاء لتهريب البشر وغسيل المليارات

كتب: الاعلامي محمود اسعد

تحت شعارات توفير السلع الغذائية وبناء "صورة ذهنية" كشركة وطنية تخدم المجتمع، نجحت إدارة شركة "أبو الخير فود ماركت" لسنوات في كسب ثقة المستهلكين والموردين. لكن خلف لافتات التخفيضات الكبرى وأرفف البضائع المتكدسة، كانت تدور واحدة من أخطر عمليات الجريمة المنظمة العابرة للحدود؛ فضيحة مدوية هزت الرأي العام وأماطت اللثام عن تحويل شركة المواد الغذائية الشهيرة إلى وكر لإدارة شبكة دولية لتهريب البشر وتبيض الأموال.

الواجهة البراقة كقناع للجريمة


لسنوات، ظلت الفروع المنتشرة لـ "أبو الخير فود ماركت" تبدو كنشاط تجاري ناجح يدر أرباحاً طائلة. لكن التحقيقات كشفت أن هذا التدفق النقدي الضخم لم يكن ناتجاً عن بيع المواد الغذائية، بل كان مجرد "ستار دخاني" مثالي لإخفاء حركة أموال مشبوهة بملايين الجنيهات 

تبين أن الشبكة الإجرامية التي تقود الشركة استغلت طبيعة النشاط الغذائي (الذي يعتمد على حركة نقدية "الكاش" يومية هائلة يصعب تتبعها بدقة) لدمج الأموال القذرة الناتجة عن عمليات تهريب البشر وتمريرها عبر الحسابات البنكية للشركة على أنها "أرباح مبيعات يومية".

آلية عمل الشبكة: من قوارب الموت إلى فواتير الماركت


كشفت وثائق التحقيق والشهادات الحصرية عن الآلية الجهنمية التي أدارت بها إدارة "أبو الخير فود ماركت" عملياتها الإجرامية عبر غسيل الأموال المتطوّر

كانت الأموال الضخمة التي تُجنى من الضحايا بالعملات الأجنبية تدخل مخازن الشركة، ومن ثم يتم إعداد فواتير شراء وهمية لبضائع ومواد غذائية لا وجود لها في الواقع من موردين وهميين، لتبدو الأموال وكأنها دورة رأس مال شرعية للماركت، قبل أن يتم تحويلها مجدداً إلى أصول عقارية وسيارات فارهة وحسابات خارجية باسم ملاك الشركه

إرسال تعليق

أحدث أقدم