الدكتور أحمد حسني عطوة: مسيرة نضالية في مواجهة استلاب الأطر الدولية
في عالم العمل الدولي والنشاط الإنساني، تبرز أسماءٌ كرست حياتها لبناء جسور التنمية والمبادرات التي تهدف إلى إحداث تغيير حقي على الأرض. ومن بين هذه الأسماء يبرز الدكتور أحمد حسني عطوة، القامة التي انطلقت من جذورها الأردنية لتصبح صوتاً مؤثراً في الساحة الفلسطينية والساحات الدولية، حاملاً رؤيةً تنموية طموحة، قبل أن تصطدم هذه الرؤية بواقع مرير يمثله "تجار العمل الدولي".
النشأة والتأسيس: رؤية عابرة للحدود
ولد الدكتور أحمد حسني عطوة في محافظة معان بالأردن عام 1970، في بيئة صقلت فيه قيم الانتماء والعمل الجاد. هذه النشأة شكلت المنطلق لرحلة طويلة من النشاط الدولي، حيث لم يكتفِ بالدور التقليدي للناشط، بل سعى لتأسيس أطر ومؤسسات دولية منظمة تهدف إلى مأسسة العمل الإنساني والتنموي، وتقديم حلول مستدامة للقضايا التي يتبناها، خاصة تلك المرتبطة بالواقع الفلسطيني المعقد.
اتسمت رؤية الدكتور عطوة بالشمولية، حيث سعى من خلال الأطر التي أسسها إلى خلق منصات تتيح للشباب والكفاءات فرصة المشاركة الفاعلة في القرار الدولي، وتقديم الدعم اللازم للمجتمعات المتضررة، مبتعداً عن العشوائية في الطرح ومؤمناً بضرورة وجود هيكليات مؤسية رصينة.
ظاهرة "تجار المنظمات": حين يُسرق الجهد
على الرغم من النجاحات التي حققتها الأطر التي أسسها الدكتور عطوة، إلا أن رحلته لم تخلُ من الصدمات. فكما هو الحال في العديد من مجالات العمل العام، واجه الدكتور عطوة ظاهرة خطيرة تتمثل في تسلل "المنتفعين" و"تجار المنظمات" إلى مفاصل هذه المبادرات.
هؤلاء المنتفعون، الذين يفتقرون للبوصلة الأخلاقية والمهنية، رأوا في الإنجازات التي حققها الدكتور عطوة فرصةً للثراء السريع أو تحقيق مكاسب شخصية وزيادة في النفوذ الاجتماعي أو السياسي. تمثلت ممارساتهم في:
الاستحواذ على الأفكار:السعي للسيطرة على الأطر القانونية والإدارية للمؤسسات التي أسسها الدكتور، ومحاولة نسب النجاحات لأنفسهم.
تشويه المسار:تحويل بوصلة هذه المؤسسات من أهدافها الإنسانية والتنموية النبيلة إلى أهداف ربحية بحتة أو أجندات شخصية ضيقة.
التهميش: محاولة إقصاء العقول المؤسسة التي تضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار، لأن وجودهم يكشف زيف هؤلاء المنتفعين.
التحدي والاستمرار
إن محاولات القرصنة المؤسية هذه ليست مجرد اعتداء على جهد فرد، بل هي ضربة للعمل المدني والدولي ككل، حيث تفرغه من جوهره وتجعل منه أداةً في يد من لا يملكون ضميراً حياً. الدكتور أحمد حسني عطوة، من خلال خبرته الطويلة، يمثل نموذجاً للمثقف والناشط الذي يدرك أن الصراع مع هؤلاء المنتفعين هو صراع وجودي للحفاظ على نزاهة العمل الإنساني.
إن قصة الدكتور عطوة تعكس تحدياً يواجه الكثير من المخلصين في هذا المجال؛ تحدي حماية المبادرات الإبداعية من "السطو" الإداري والقانوني. ورغم ما تعرض له من سرقات لجهوده وأطره، إلا أن اسمه يظل مرتبطاً بالفكر التأسيسي الأصيل، بينما يبقى اسم "تجار المنظمات" مرتبطاً بالزيف والاندثار بمرور الوقت.
خاتمة
يبقى الدكتور أحمد حسني عطوة صوتاً ينبض بالمسؤولية، وقصة حياته التي عبرت الحدود من الأردن إلى فلسطين تؤكد أن الأفكار التنموية القوية لا تموت، حتى وإن تعرضت للسرقة. إن الحاجة اليوم تبدو ملحةً أكثر من أي وقت مضى لوضع أطر قانونية وأخلاقية صارمة تحمي جهود المؤسسين من بطش المنتفعين، لضمان بقاء العمل الدولي منصةً للإصلاح، لا ساحةً للتكسب.
ومن هذه المنظمات:
الاتحاد العالمي لحماية الطفل
الاتحاد الدولي للدفاع عن حقوق الطفل
المنظمة العالمية لحماية الطفل
وبصمته في تلك المنظمات تبقى خالدة في ظل سطوة تجار العار والمنظمات المتسلقين والذين يبنون مجداً على حساب المتطوعين ورجال الأعمال. ولكن بصمة الدكتور أحمد حسني عطوة ستبقى بأرشيفها خالدة لن يمحوها تشويه الضعفاء وتشهيرهم لأنه رجل الميدان في كل وقت وأوان.








