الكاتب حسام كامل يراهن على العنوان غير المتوقع لإثارة فضول القارئ
تلفت عناوين مؤلفات الكاتب المصري حسام كامل الانتباه قبل الدخول إلى صفحاتها، فكيف يمكن أن يبدأ القارئ رحلة فكرية مع كتاب اسمه «نظرية الجزمة القديمة»، أو يقرر استكشاف كتاب يحمل عنوان «نظرية كلاب الشوارع»؟ وكيف له أن يقرأ رواية تحمل عنوان " ابن الميدوزا " .. إنها عناوين تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن عالم الواقع والتنمية والأفكار، لكنها تتحول عند قراءة المحتوى إلى مفاتيح لفهم موضوعات أكثر عمقًا.
ويبدو أن اختيار العنوان يمثل جزءًا أساسيًا من طريقة حسام كامل في بناء تجربته الكتابية، فهو لا يبحث عن العبارات التقليدية التي تكشف الموضوع مباشرة، وإنما يفضل استخدام مفردات مألوفة تحمل قدرًا من المفارقة والفضول.
وتتعدد الدلالات خلف هذه العناوين؛ فـ«خُرم الباب» يرتبط بحدود الرؤية، و«الجزمة القديمة» يناقش الأولويات، بينما يستعين «كلاب الشوارع» بعالم الحيوان لقراءة بعض التناقضات البشرية، وتستحضر «السرايا الصفراء» مفارقة الحكمة والجنون.
ولا يتوقف الأمر عند الطرافة اللفظية، فالعنوان في هذه التجربة يؤدي دورًا في جذب القارئ إلى الفكرة، ثم يترك للمحتوى مهمة الكشف عن أبعادها.
وتمنح هذه الطريقة مؤلفات حسام كامل هوية بصرية ولفظية مختلفة، وتجعل عناوينها قابلة للتداول والنقاش، حتى قبل أن يبدأ القارئ في التعرف على مضمونها.
