عاصم مهدي قائلاً: "الطفل هو القصة." كيف يعيد التمثيل المسرحي تشكيل الطفل نفسيًا وسلوكيًا.



 عاصم مهدي قائلاً: "الطفل هو القصة." كيف يعيد التمثيل المسرحي تشكيل الطفل نفسيًا وسلوكيًا؟

في وقت بقى فيه الاهتمام كبير بطرق التربية الحديثة، ظهر التمثيل المسرحي كأداة مش مجرد لعب أو ترفيه، لكن كمساحة مهمة الطفل بيجرب فيها نفسه، ويفهم مشاعره، ويتعلم من الحياة بشكل مباشر.

في التحقيق ده، بنتكلم مع أخصائي السيكودراما والصحة النفسية عاصم مهدي، علشان نفهم إزاي التمثيل المسرحي بيساعد الطفل يفهم نفسه، ويعبّر عن مشاعره، ويتشكّل نفسيًا وسلوكيًا من خلال التجربة… مش بس الكلام.

عاصم مهدي قائلاً:

المسرح هنا مش نشاط مدرسي عادي…

ده مساحة بيعيش فيها الطفل التجربة بجسمه، وعقله، ومشاعره.

جوا التجربة دي، الطفل مش بيبقى متفرج…

لكن بيبقى جزء من “القصة”.

س: ما أهمية التمثيل المسرحي في تنمية الطفل؟

ج: التمثيل مش مجرد لعب أو تسلية، هو تجربة حية. الطفل مش بياخد المعلومة بشكل مباشر، لكنه بيعيشها داخل موقف تمثيلي فيه تفكير ومشاعر وسلوك. وده بيغيره من طفل بيستقبل بس… إلى طفل بيشارك ويفكر ويجرب.

س: كيف يفسر ذلك من منظور السيكودراما؟

ج: في السيكودراما، الطفل مش بيتلقن، لكن بيعيش التجربة نفسها. هو ما بيتكلمش عن المشاعر من بعيد، لكنه بيدخلها داخل دور آمن ومحدود. وده بيخلي التعلم أعمق، لأنه جاي من التجربة مش من الشرح.

س: ماذا يحدث للخيال عند الطفل؟

ج: الخيال بيبقى وسيلة لفهم الواقع. الطفل ممكن يجرب أدوار مختلفة زي دكتور أو مدرس أو صديق أو حتى شخصية خيالية، وده بيساعده يفهم العالم من زوايا مختلفة، ويوسّع تفكيره، ويكسر الجمود. كل ما خياله يكبر… فهمه للحياة بيكبر.

س: هل يؤثر ذلك على المشاعر والذكاء العاطفي؟

ج: جدًا. الطفل ما بيكتفيش بوصف المشاعر، لكنه بيعيشها. بدل ما يقول "أنا زعلان"، هو بيمر بحالة الزعل داخل مشهد آمن. وده بيساعده يفهم مشاعره بشكل أفضل، ويتعاطف مع غيره، ويعبّر بدل ما يكبت.

س: ماذا عن الثقة بالنفس؟

ج: الوقوف قدام ناس—even داخل لعبة تمثيل—بيفرق جدًا، بشرط يكون في بيئة آمنة من غير مقارنات أو تنمر. ومع الوقت، خجل الطفل بيقل، وتعبيره بيقوى، وثقته في نفسه بتزيد، وبيبدأ يحس إن صوته ليه قيمة.

س: هل يمكن أن يساهم في تعديل السلوك؟

ج: نعم، لكن مش بالأوامر، بل بالتجربة. الطفل بيشوف سلوك غلط وصحيح داخل مشهد، وبيشوف النتيجة بنفسه، ويجرب بدائل. وبكده التغيير بييجي من الفهم، مش من الضغط.

س: كيف يساهم في تنمية التفكير؟

ج: كل مشهد فيه قرار، والطفل بيتعلم إن في أكتر من حل، وإن كل اختيار له نتيجة، وإن التفكير قبل الفعل مهم جدًا. وده مع الوقت بيطوّر مرونته وقدرته على حل المشكلات.

س: ماذا عن العمل الجماعي؟

ج: التمثيل نشاط جماعي. الطفل بيتعلم يسمع غيره، ويحترم الدور، ويشتغل ضمن فريق. وده بيعزز عنده روح التعاون والانتماء بدل العزلة.

في النهاية

التمثيل المسرحي مش بس فن أو نشاط…

هو طريقة بسيطة نخلّي الطفل يفهم نفسه والدنيا حواليه.

الطفل وهو بيمثل، بيتعلم يفكر، ويحس، ويتكلم، ويختار.

بيجرب من غير خوف… ويتعلم من غير ضغط.

وعشان كده، لما ندي للطفل فرصة يمثل…

إحنا مش بنديله دور على مسرح بس…

إحنا بنديله فرصة يفهم دوره في الحياة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم