د. محمود يحيى: التكنولوجيا لم تعد أداة مساعدة للقطاع الصحي.. بل أصبحت جزءًا من بنيته الأساسية
مع التسارع الكبير في التحول الرقمي، أصبح تقاطع التكنولوجيا مع الصحة أحد المجالات التي تجذب رواد الأعمال والمستثمرين. ويرى د. محمود يحيى أن التحول الحقيقي لا يتعلق فقط برقمنة الإجراءات، وإنما بإعادة تصميم التجربة الصحية بالكامل.
س: عندما نتحدث عن HealthTech، ما الذي يعنيه المصطلح بالنسبة لك؟
أعتقد أن البعض يختصر HealthTech في تطبيق أو موقع إلكتروني، وهذا تعريف ضيق جدًا.
التكنولوجيا الصحية يمكن أن تبدأ من المنصة الرقمية، لكنها تمتد إلى الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والتطبيب عن بعد، وتقييم الاحتياجات الصحية، وإدارة المنتجات والخدمات، وحتى تحسين العمليات داخل المؤسسات الصحية.
س: ولماذا ترى أن السعودية سوق مهم في هذا المجال؟
لأن السوق السعودي يشهد تحولًا رقميًا كبيرًا، وفي الوقت نفسه هناك احتياج حقيقي لحلول تجعل الخدمات الصحية أكثر كفاءة وسهولة وقابلية للتوسع.
وهذا يخلق مساحة كبيرة أمام الشركات التي تستطيع الجمع بين فهم القطاع الصحي وفهم التكنولوجيا.
س: هل الصيدلي يستطيع أن يكون جزءًا من هذا المجال؟
بالتأكيد.
الميزة ليست في أن تكون مبرمجًا فقط أو متخصصًا صحيًا فقط. المستقبل سيكون لمن يستطيع بناء فريق يجمع التخصصات المختلفة.
أنا كصيدلي أرى المشكلة الصحية من زاوية مختلفة عن المطور أو المستثمر، وعندما تجتمع هذه الرؤى يمكن بناء حلول أفضل.
س: وهل التكنولوجيا ستلغي دور المتخصص؟
لا أعتقد ذلك.
التكنولوجيا ستغير طريقة عمل المتخصص، لكنها لن تلغي الحاجة إلى الخبرة البشرية.
الذكاء الاصطناعي مثلًا يمكن أن يساعد في الوصول إلى المعلومات وتحليلها واتخاذ قرارات أكثر كفاءة، لكن المسؤولية المهنية والحكم السريري يظلان عنصرين أساسيين.
س: ماذا عن المرحلة المقبلة في مشروعاتك؟
أريد أن يكون هناك تقاطع أكبر بين الصحة والتكنولوجيا والمنتجات الصحية.
ولهذا أعمل على بناء حضور رقمي متكامل، ويأتي موقعي الرسمي drmyahia.com كجزء من هذه المنظومة، وليس فقط كموقع تعريفي.
الفكرة هي أن يكون الاسم مرتبطًا بالمعرفة والمشروعات والتقنية، وليس بمنصة اجتماعية واحدة فقط.
