من الصيدلة إلى ريادة الأعمال.. د. محمود يحيى: الممارسة علمتني أن المشكلة الصحية لا تنتهي عند الصيدلية
بدأ د. محمود يحيى مسيرته من كلية الصيدلة بجامعة طنطا، قبل أن يتوسع اهتمامه إلى التغذية العلاجية والفيتامينات والمكملات الغذائية، ثم ينتقل إلى بناء علامات ومنصات ومشروعات في السعودية ومصر. اليوم ينظر إلى الصحة باعتبارها منظومة متكاملة تتجاوز حدود الصيدلية التقليدية.
س: كيف أثرت دراسة الصيدلة على طريقة تفكيرك كرائد أعمال؟
د. محمود يحيى:
الصيدلة أعطتني أساسًا مهمًا جدًا: أن تتعامل مع المنتج الصحي باعتباره مسؤولية، وليس مجرد سلعة.
مع الوقت اكتشفت أن المشكلات التي يواجهها المريض أو المستهلك لا تنتهي عند صرف المنتج. هناك التوعية، واختيار المنتج المناسب، وجودة التصنيع، والتقنية، وسهولة الوصول إلى المعلومة، وحتى طريقة بناء الثقة.
ومن هنا بدأت رؤيتي تتوسع.
س: وهل كان هذا سببًا في ظهور "دكتور فيتامين"؟
جزء كبير من الفكرة كان مرتبطًا بالحاجة إلى تقديم محتوى عربي واضح ومبني على أساس علمي في مجال الفيتامينات والمكملات الغذائية.
اليوم هناك كمية هائلة من المعلومات على الإنترنت، لكن المشكلة أن كثرة المعلومات لا تعني بالضرورة جودة المعلومات.
لذلك أردت أن يكون "دكتور فيتامين" مشروعًا له قيمة حقيقية، وليس مجرد حساب على وسائل التواصل.
س: ومتى بدأت تفكر في ريادة الأعمال بشكل أوسع؟
عندما أدركت أن التأثير الأكبر لا يأتي دائمًا من تقديم الخدمة بشكل مباشر، وإنما أحيانًا من بناء منظومة تستطيع الوصول إلى عدد أكبر من الناس.
هنا بدأت أفكر في المنصات، والتكنولوجيا، والمنتجات، والمشروعات، والاستثمار.
س: وكيف انعكس وجودك بين مصر والسعودية على هذه الرؤية؟
كل سوق لديه نقاط قوة مختلفة.
مصر لديها قاعدة كبيرة من الكفاءات والخبرات والقدرات البشرية والصناعية، بينما السعودية تمثل سوقًا مهمًا جدًا وبيئة استثمارية لديها فرص كبيرة للنمو.
بالنسبة لي، وجودي في السوقين ليس مجرد تنقل جغرافي؛ هو محاولة لبناء جسور أعمال حقيقية بينهما.
س: وهل تعتبر نفسك صيدليًا أم رائد أعمال؟
أنا بدأت كصيدلي، وهذه هويتي المهنية الأساسية، لكن ريادة الأعمال أصبحت امتدادًا طبيعيًا للخبرة التي اكتسبتها.
والمرحلة الحالية بالنسبة لي هي الانتقال من بناء العلامة الشخصية إلى بناء كيانات ومشروعات لها قيمة اقتصادية وصحية حقيقية.




